المتظاهرين ينقسمون حول خطاب مبارك .. والإخوان يقودون الرفض

     المتظاهرين ينقسمون حول خطاب مبارك .. والإخوان يقودون الرفض  
<p>مجموعة من المتظاهرين يؤدون الصلاة خلال اعتصام الآلاف في «يوم الغضب»  بميدان التحرير، وسط القاهرة، 25 يناير 2011. إذ قرر المتظاهرون المبيت في الميدان لاستكمال احتجاجات يوم الغضب التي دعت إليها القوي السياسية خلال اليوم الرسمي لعيد الشرطة، في وقت لاحق قام الأمن المركزي بفض اعتصام المتظاهرين باستخدام القوة، ما أدي لسقوط جرحي من الطرفين.  </p>
تصوير المصري اليوم
ارشيفي

 تسبب خطاب الرئيس حسني مبارك الأخير، الذي أعلن من خلاله عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة وإجراء تعديلات دستورية وملاحقة المتسببين في أعمال البلطجة والسلب والنهب بالمحاكمة، في انقسام واضح بين متظاهري التحرير عقب انتهاء الخطاب مباشرة ما بين «مؤيد» للخطاب، يرى أنه يحقق المطالب الشعبية، و«معارض»، يرى ضرورة إعلان الرئيس التنحي فورًا.
ورصدت «المصري اليوم» الأجواء من داخل المتظاهرين، ولوحظ انصراف أعداد كبيرة من المتظاهرين مكتفين بما حققوه من مكاسب، وهي أنهم أسقطوا النظام بالكامل وأن الرئيس لن يرشح نفسه مرة أخرى للانتخابات الرئاسية، وبالتالي فإن استمرارهم في التظاهر ليس له معنى بعد الاستجابة لجميع مطالبهم.
فيما منع حظر التجوال وعدم وجود أي وسائل مواصلات من انصراف المظاهرات، وقرر بعض المتظاهرين أن يبيتوا ليلتهم في ميدان التحرير، على أن يذهبوا إلى منازلهم وينتظموا في أعمالهم ودراساتهم لمتابعة تنفيذ خطاب الرئيس مبارك من تعديلات دستورية وتسليم السلطة من خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة وما ستفعله الحكومة الجديدة من التكليفات في وضع حد أدنى للأجور وخفض الأسعار لتتناسب مع الأجور.
وفي الوقت الذي غادر فيه أعداد كبيرة من المتظاهرين، أصر عدد آخر، يقودهم جماعة الإخوان المسلمين، على استكمال اعتصامهم داخل الميدان، رافضين خطاب الرئيس، معتبرين الخطاب «لا يحقق مطلبهم الأساسي برحيل مبارك نفسه عن الحكم بشكل فوري»، مشيرين إلى أن الخطاب مجرد وعود سبق أن أطلقها الرئيس من قبل ولم ينفذ منها شيئًا على مدار 30 عامًا.
ولجأ الأفراد المنتمون إلى الإخوان إلى مهاجمة أي شخص يرى أن خطاب مبارك يحقق طموحاتهم، واتهامهم بأنهم عملاء ومندسون عليهم وتابعون للحزب الوطني، وبمجرد أن يتحدث أي شخص عن إيجابية الخطاب، يفاجأ بأحد الأشخاص يصرخ في وجهه لجمع المتظاهرين  للاعتداء عليه حتى يصمت.
يذكر أنه تعرض محرر «المصري اليوم»، أثناء مناقشة المتظاهرين حول ردود فعلهم حول الخطاب، إلى الاعتداء من عدد من الأشخاص المنتمين إلى «الإخوان» لمنعه من الحديث حول وجود أي مكاسب في خطاب الرئيس، فيما تعرض أحد المتظاهرين إلى الاعتداء عليه عندما أمسك بالميكروفون وطالب الحشود بإعطاء فرصة لمدة شهر ونصف الشهر لتنفيذ الخطاب.
واستولى ممثلو الإخوان على مسجد عمر مكرم وأعلنوا من خلاله رفضهم للخطاب رفضًا تامًّا، مطالبين الشباب بالصمود واستمرار التظاهر حتى يرحل الرئيس مبارك نهائيًّا، وبدأت في نشر الشباب التابعين لهم وسط المتظاهرين لحثهم على عدم فض الاعتصام والذهاب إلى المنزل، وهو ما أثار حفيظة البعض وأدى لحدوث مشاجرات كثيرة بين الرافضين للخطاب وبين المؤيدين له رغم انسحاب عدد كبير من المتظاهرين بعد إلقاء الرئيس مبارك الخطاب.
وقال إسلام محمود، أحد الشباب المتظاهرين منذ يومين بميدان التحرير: «أنا مع الرئيس مبارك في كل ما قاله وعلينا الاستماع إلى صوت العقل وكفانا تخريبًا.. ما عرضه الخطاب من إصلاحات هو أمر لم يكن يحدث في عصر أي رئيس آخر.. إنها خطوة كبيرة على طريق الإصلاح والديمقراطية ومحاولة حل الأمور»، مضيفًا أنه إذا لم ينفذ الرئيس هذه الإصلاحات سينزلون إلى الشارع مجددًا.
وقال أحمد علي، أحد الشباب المنتمين إلى جماعة الإخوان المسلمين: «الخطاب مجرد كلام لم يتحقق ولو أراد الرئيس فعل شيء لفعله منذ سنوات حكمه الـ 30، فالخطاب مجرد عملية خداع للمتظاهرين حتى يفضوا اعتصامهم»، مؤكدًا  أن أصدقاءه لن يفضوا المظاهرة وسيستمرون في المطالبة برحيل الرئيس نهائيًّا عن مصر.
ورفض وليد السيد الاستمرار في التظاهر، قائلا: «خطاب الرئيس واستجابته للمطالب الشعبية هو ما سيعود على مصر بخطوات ديمقراطية كان يتمناها الجميع وحدثت، وبالتالي أنا مع استمرار الرئيس حتى نهاية فترة حكمه وإشرافه على التعديلات التي أعلنها».
وعلى مسافة قريبة من ميدان التحرير خرجت مظاهرة مؤيدة لخطاب الرئيس مبارك، تضم نحو 200 متظاهر، متوجهة إلى الميدان، وهتفوا: «يا مبارك يا مبارك استمر ونحن معاك»، و«اعبر بينا اعبر بينا.. انت رئيسنا وحامينا»، ومنعت قوات الجيش دخول المتظاهرين إلى ميدان التحرير منعًا لوقوع اشتباكات بينهم وبين الموجودين بالميدان من الرافضين للخطاب.

twitter شارك هذه الصفحة :

شارك الصفحة في الفيس بوك
شارك الصفحة في صدي قوقل
شارك الصفحة في تويتر Twitter
تابعنا عبر خدمة الخلاصات RSS
تابع تعليقات المدونة عبر الـRSS

أضف بريدك للاشتراك بالقائمة البريدية

Delivered by FeedBurner